اخبار الاعاقة

أصبح طفله يتيم الوالدين : الإعاقة لم تشفع للجعبري أمام رصاص الاحتلال

أصبح طفله يتيم الوالدين : الإعاقة لم تشفع للجعبري أمام رصاص الاحتلال
2018-03-10

"لقد ذهب روحي محمد.. الله يرضى عليك يا يما..." بهذه الكلمات ودّعت والدة الشهيد محمد زين الجعبري نجلها العشريني في المستشفى الأهلي بمدينة الخليل جنوب الضّفة الغربية قبل تشييعه إلى مثواه الأخير.وكان الجعبري استشهد بعد إصابته بعدّة رصاصات في مواجهات اندلعت مع جنود الاحتلال في منطقة باب الزاوية، ولم تراع رصاصات الاحتلال إعاقته في النطق والسّمع وضعف القدرة على الركض، بسبب إعاقات صحّية تركتها إصاباته المتكررة بالرصاص في المواجهات مع الاحتلال.يقول معارف الشّهيد إنّه بات عبر الأعوام الماضية رمزا للمواجهات مع الاحتلال في وسط مدينة الخليل، ولم يترك مناسبة وطنية أو نقطة تماس في قلب مدينة الخليل لم يشارك بها، متوقّعين أن يكون نشاطه الدّائم في المواجهات دافعا وراء اغتياله، مع تأكيدهم أنّ المواجهات التي اندلعت في المكان كانت طفيفة، وأنّه اغتيل في كمين نصبه الجنود للشبّان المشاركين في المواجهات.



نجله فقد الوالدين



ورغم احتساب العائلة ابنها شهيدا، إلّا أنّ غصّتها تتمثّل في أنّ نجله زين ابن الخمسة أعوام بات يتيم الوالدين، بعد وفاة والدته قبل عدّة أعوام، واستشهاد والده برصاص الاحتلال، مشدّدة على أنّها ستربي نجلها أنّ استشهاد والده كان لأجل القدس ولأجل القضية الوطنية الفلسطينية، وهذا ما يؤكّده أبو نصر الجعبري عمّ الشهيد لوكالة "صفا".ويشير إلى أنّ محمد سمّى طفله زين على اسم والده، ويقول إنّ هذا الطفل يتربى لدى جدّيه والدي الشهيد، وحينما يكبر سنفهمه بطريقتنا أنّ والده استشهد لأجل القضية الفلسطينية.يضيف الجعبري: الشهيد محمد يعاني فقدانا للنطق وللسّمع ويعاني أوضاعا صحّية متردية، لافتا إلى أنّه استشهد في كمين لجنود الاحتلال قرب مبنى الغرفة التجارية القديمة بباب الزاوية وسط مدينة الخليل أثناء مشاركته مع مجموعة أخرى من الشّبان في مواجهات مع جنود الاحتلال.ويلفت إلى أنّ محمد الذي كان يعمل في البلاط ويترك في كلّ مرّة عمله، ويتوجّه نحو نقاط التّماس وأماكن المواجهات مع جنود الاحتلال، وأنّه لم يفارق المواجهات منذ أعوام عديدة ماضية، بحكم سكنه في منطقة قريبة من وسط المدينة.لكن ما يؤكّده الجعبري أنّ وجه ابن شقيقه معروف لجيش الاحتلال، وكان بإمكان جنود الاحتلال اعتقاله، لكنّ شهود العيان في المكان أكّدوا للعائلة أنّ جنود الاحتلال حشروا الشّبان المتواجدين معه في مكان قريب، وأطلقوا النار على محمد من مسافة قريبة، وأصابوا رفاقه الشبّان أيضا بالرصاص، مؤكّدا إصابته بعدّة رصاصات في وجهه وصدره.وفي ردّ الجعبري على سؤال "صفا" إن كانت العائلة ستتقدّم  بدعوى قضائية على جيش الاحتلال بسبب إطلاقهم الرصاص عليه وقتله، أجاب بقول " قدمناه للوطن، ولن نرفع أيّة دعوى على الجيش أو نطالب بأيّ شيء من محاكم الاحتلال".ويتابع: نرجو أن يكون مع الشهداء في الفردوس الأعلى، فهو يعاني الإعاقة، ونال ما تمنّى، ونحن نحمد الله على نيله الشّهادة.



حاضر بالفعاليات



من جانبه، يقول منسق تجمّع شباب ضدّ الاستيطان عيسى عمرو لوكالة "صفا" إنّ الشهيد كان يشارك في معظم الفعاليات الشعبية في الخليل، وكان وجوده يشكّل أهمّ المظاهر التي تعطي الشّبان معنويات عالية في المظاهرات والمواجهات مع الاحتلال.ويضيف: من الواضح أنّ الاحتلال فقد صوابه باستهداف هذا الشاب بالنظر إلى وضعيته الصّحية والجسمانية، وعدم تشكيله أيّ خطر على جيش الاحتلال في المكان الذي استشهد فيه، مدّللا بهذا الأمر على ما يراه عمرو في أنّه "دليل على استهداف جيش الاحتلال للمواطنين باغتيالهم بطريقة تتجه نحو الإجرام والارهاب المنظم ضدّ أبناء شعبنا.ويبين عمرو بأنّ الشهيد معروف لدى كلّ سكان مدينة الخليل، ومحبوب لدى أصحاب المحال التجارية والمواطنين في قلب المدينة، وأصيب أكثر من مرّة برصاص الاحتلال المعدني والمطاطي وتعرّض مرارا للضرب من جانب جنود الاحتلال في الفعاليات المختلفة أو على الحواجز العسكرية وتعرض أيضا للاعتقال أكثر من مرّة.