منوعات

إستراتيجية المحتوى التفاعلي عبر شبكات التواصل الاجتماعي

إستراتيجية المحتوى التفاعلي عبر شبكات التواصل الاجتماعي
2017-10-28

بقلم: نوره الزعبي



مع تطور الإعلام الاجتماعي الجديد «السوشيال ميديا» وإحداثه التغييرات الجذرية غير المسبوقة على الصعيد الإعلامي والتي جعلته أقوى تأثيرا «من الإعلام التقليدي»، وذلك من خلال توفير شبكاته التواصلية-الاجتماعية لمنصة سوشيالية دائمة التفاعل، توفر ساحاتها التواصلية-الاتصالية مزايا عديدة ومتنوعة لصناعة «محتوى رقمي متفاعل». وقد انعكس هذا التغيير والتأثير الايجابي لوسائل الإعلام الاجتماعي على القطاع الاقتصادي وريادة الأعمال في العالمين العربي والغربي. فقد استغل صناع الأعمال والمشاريع والعلامات التجارية والمهتمون بعالم الاقتصاد المنصات السوشيالية للترويج لخدماتهم ومنتجاتهم. فقد لعب «المحتوى الرقمي» دورا «مهمًّا» في لفت وجذب أنظار مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، كما أسهم «المحتوى الرقمي» المميز في ارتفاع وتيرة التفاعل بين المنتفعين والمستهلكين للخدمات والعلامات التجارية. 




وفي سياق «المحتوى الرقمي» الناجح والمتفاعل عبر شبكات الإعلام الاجتماعي «السوشيال ميديا»، استطاع خلق وفتح باب حوار ونقاش مع المجتمع الرقمي «الافتراضي» عبر تشجيعهم للدخول في محادثات متنوعة ومختلفة المواضيع والأهداف، كفتح احد العلامات التجارية أو أحد أصحاب المشاريع لنقاش بينه وبين متابعيه لطرح آرائهم ومناقشتها حول منتجاتهم التجارية وخدماتهم. ومن الجدير بالذكر في هذا السياق، أن هذا النوع من «المحتوى التفاعلي» يصنفه خبراء الإعلام الاجتماعي كاستراتيجية تفاعلية تهدف إلى تطوير الخدمات والمنتجات التجارية وتفتح باب نقاش ثنائي بين العلامة التجارية والمستهلك لها بصورة مباشرة عبر شبكات الإعلام الاجتماعي الجديدة، حيث أتى ذلك على خلاف الإعلام التقليدي، وهذا ما أعطى له قيمة كبيرة وتأثيرا ايجابيا على قاعدة الجماهير العريضة عبر منصات السوشيال ميديا.



ومن أهم القواعد الاستراتيجية لصياغة «المحتوى الرقمي التفاعلي» والناجح عبر شبكات التواصل الاجتماعي كما نص عليها خبراء الإعلام الاجتماعي، استخدام وطرح الأسئلة المتنوعة في نشر «المحتوى الرقمي» على مواقع السوشيال ميديا وكذلك التنوع في المحتوى ذاته كنشر الصور والمقالات والفيديوهات وعدم الالتزام أو الاكتفاء بنشر نوع واحد فقط من المحتوى. اعتماد استخدام مخطط المعلومات الرسمي «الأنفوجرافيك» كمحتوى رقمي تفاعلي يجذب المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي، للتفاعل بصورة أكبر لما يستعرضه من معلومات وإحصائيات ذات قيمة عالية وأهمية. وكذلك لا بد من استخدام عناوين فرعية للمحتوى الرقمي المنشور عبر شبكات الإعلام الجديد تكون محور اهتمام ونقاط جذب لمستخدمي الشبكات الاجتماعية وتظهر بشكل متكرر بمحرك البحث «جوجل». ولدعم «المحتوى الرقمي» وجعله أكثر فاعلية على المنصة السوشيالية، لا بد من مراعاة توقيت النشر المناسب للمتابعين على الحسابات السوشيالية عبر مختلف المنصات الرقمية، فإن كان تواجد الفئة المستهدفة من المستهلكين لخدمات أحد المشاريع التجارية في الجزء الأول من اليوم فلا بد من نشر المحتوى في وقت تواجدهم لتتم عملية التفاعل بشكل قوي ومؤثر. وكخطوة استراتيجية مهمة في صناعة «المحتوى الرقمي التفاعلي» لا بد من نشر محتوى ذي قيمة لمستخدمي المجتمع الرقمي والاهتمام بتفاصيله الهادفة، فالتفاعل الناجح يحدث نتيجة لقيمة ما هو منشور وليس لكثرة عدده على المنصة الرقمية.



وفي ظل تزايد عدد مواقع التواصل الاجتماعي وكثرة عدد تطبيقاته لا بد من اختيار القنوات الاتصالية والتواصلية الأكثر قيمة وأهمية في العالم السوشيالي. فلا بد لأصحاب المشاريع ورواد الأعمال والعلامات التجارية استخدام موقع «الفيسبوك» لخلق محتوي رقمي -تفاعلي مميز وناجح. فقد بلغت مؤخرا نسبة مشاركة وتفاعل «المحتوى الرقمي» للمشاريع على «الفيسبوك» 80% مقارنة بنسب التفاعل الأخرى بمختلف المواقع الإلكترونية. وقد توزعت هذه النسبة على عناصر تفاعلية مختلفة كإعادة النشر والإعجاب والتعليق والمناقشة والتصويت فضلا عن الخدمات الترويجية الإعلانية للمحتوى الرقمي. 



وفي المرتبة الثانية بعد موقع الفيسبوك يأتي موقع «تويتر» الذي يسمح بفتح باب للنقاش وتبادل للآراء المهمة وجذب فئة كبيرة من الجمهور إلى المحتوى الرقمي المنشور على منصته من خلال المشاركة في الوسم «الهاشتاق» الذي تم إنشاؤه للترويج لمحتوى معين، كإنشاء شركة اتصالات على سبيل المثال لهشتاق يستطيع الجمهور أن يتفاعل عليه من خلال تبادل آرائهم حول خدمة جديدة اطلقتها الشركة مؤخرا. 



ولتحقيق هذا النجاح في إنشاء «محتوى رقمي تفاعلي» قوي وجاذب للجمهور، تكرر تساؤل من قبل أصحاب الأعمال والمشاريع حول المصادر التي توفر المعلومات التي تساعدهم على صياغة محتوى مميز وجاذب. وفي العديد من مصادر الإعلام الاجتماعي واستراتيجيات المحتوى الرقمي تم الإشارة إلى قاعدة 80/20 التي يجب لأي شركة أو علامة تجارية اتباعها مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا». وتفيد هذه القاعدة بأن على أصحاب الأعمال والعلامات التجارية الاستماع إلى احتياجات جمهورهم عبر المنصة السوشيالية بنسبة 80% من الزمن الميدياتيكي -أي الوقت المستهلك على شبكة الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي- وفي المقابل طرح أسئلة مهمة لجمهورهم المستهدف عبر الشبكة الاجتماعية بنسبة 20%