اخبار الاعاقة

الدمج التربوي للأشخاص ذوي الاعاقة ضرورة حتمية

الدمج التربوي للأشخاص ذوي الاعاقة ضرورة حتمية
2018-04-05

يتمتع العديد من الاشخاص ذوي الاعاقة بمهارات عقلية وفكرية خارقة،تساعد على تطوير المجتمع إذا استغلت على نحو صحيح،وأول خطوة نحو طريق الاستثمار الأمثل لهذه القدرات الكامنة هو دمج الأطفال من ذوي الاعاقة مع أقرانهم من العاديين،هذا الدمج سيزيد من ثقتهم بأنفسهم،فإتاحة الفرص للأطفال من ذوي الاعاقة  للانخراط في نظام التعليم الخاص كإجراء للتأكيد على مبدأ تكافؤ الفرص في التعليم و وضع الطفل المعوق ضمن اطار المدرسه العادية ووفقا لأساليب ومناهج ووسائل دراسية تعليمية يشرف على تقديمها جهاز تعليمي متخصص اضافة الى كادر التعليم في المدرسة العامة ،ولو لجزء من اليوم يتيح الفرصة للأطفال المعوقين للانخراط في الحياة العادية والتفاعل مع الآخرين،كما يتيح الفرصه للأطفال غير المعوقين للتعرف على الاطفال المعوقين عن قرب وتقدير مشاكلهم ومساعدتهم على مواجهة متطلبات الحياة،مما يساعد على التقليل من الفوارق الاجتماعية والنفسية بين الأطفال أنفسهم وتخليص الطفل وأسرته من الوصمة التي طبعتها العادات البالية،والتي اتسمت بالشعور بالخوف والرهبة من الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة،مما يؤدي إلى تكوين علاقات اجتماعية سليمة مع الغير وتعديل اتجاهات الأسرة وأفراد المجتمع، وقد أشارت العديد من الدراسات إلى إن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في فصول الدمج التي تقدم لهم مناهج معدلة وبرامج تربوية فردية في المهارات اللغوية يظهرون مقدرة أفضل للتعبير عن أنفسهم،كما إن الدمج يزود الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة بالفرص المناسبة لتحسين كل من مفهوم الذات والسلوكيات الاجتماعية التي وجد بأنهما مرتبطان ببعضهما بشكل كبير،حيث يخلص الدمج العاديين من الافكار الخاطئة حول خصائص اقرانهم وإمكاناتهم وقدراتهم من ذوى الاحتياجات الخاصة،ومع ذلك يجب أن لا يغيب عن أذهاننا بأن الدمج قد لا يكون الحل الأمثل لكل الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة،فهناك بعض الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا يتمكنون من النجاح في أوضاع الدمج المختلفة لتباين حاجاتهم وعدم فعالية الخدمات التي قد تقدم لهم في تلك الأوضاع الدراسية،ففي حين ان الدمج قد يكون حلماً وأملاً يتمناه الكثير من الأفراد من ذوي الاحتياجات الخاصة إلا انه قد يكون كارثة للبعض الآخر لما قد يطرأ من سلبيات في عملية التطبيق لا يتم احتواؤها مسبقاً أو الاستعداد لها،ومن هنا يجب أن نراعي بعض الأمور قبل تطبيق سياسة الدمج كنوع وشدة العوق ومعرفه الاستعداد النفسى للطالب المراد دمجه،كما يقع على الأسرة الدور الأكبر في مساعدتهم على اداء بعض الوظائف الأساسية للحياة مثل الكلام والحركة والتنقل والاعتماد على نفسه فى الاكل،وينبغى تدريب معلمى المدارس العادية على كيفية التعامل مع الاشخاص ذوي الاعاقة  في المواقف السلوكية،بحيث يشمل الدمج جميع الاعاقات  باستثناء حالات الاعاقة الذهنية والتي تحتاج الى رعاية دائمة،كما ان كل المراحل التعليمية ممكن ان يتم بها الدمج. وفي الختام لكي نرتقي في المجتمع يجب النظر إلى الدمج كفلسفة ذات نزعة إنسانية أخلاقية لا تفرق بين إنسان عادي وآخر معوق،ولكنها إعادة صياغة لفئات المجتمع من جديد علي خريطة خدمات المجتمع ككل.