أخبار سياسية

الهدنة المرتقبة في غزة ،، وهم ام حقيقة ؟

الهدنة المرتقبة في غزة  ،، وهم ام حقيقة  ؟
2018-08-06

في ظل استمرار تداول الحديث عن تسوية محتملة في غزة ، تزداد مخاوف الشارع الفلسطيني حول مصير القضايا الجوهرية ، التي تمس بشكل مباشر معاناة شعبنا وقضاياه المصيرية كقضية اللاجئين ، التي تتعرض لمحاولات تصفية من اطراف دولية تحت ما يسمى بصفقة القرن .



الفصائل الفلسطينية بدورها ما زالت تراهن على قوة المقاومة في مواجهة المخططات التي يسعى لها الاحتلال .



حسام بدران عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية " حماس " صرح بالأمس بأنه لن تكون هناك دولة في غزة ولا دولة بدون غزة".



وتابع خلال لقائه بالفصائل الفلسطينية "اجتماعات الحركة لم تنته وأوضاع قطاع غزة لا تخص حماس لوحدها لذلك اليوم نجتمع مع الفصائل ، وسنطلع الجمهور على التفاصيل بعد نضوجها".



وأضاف بدران "لا يوجد ترتيب سياسي أو ميداني لتحسين الوضع في غزة بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني".



أسامة القواسمي، الناطق باسم حركة فتح أكد " أن حركته طالبت أن تكون الهدنة ضمن رؤية وطنية جامعة وبوابة لإسقاط صفقة القرن ، لا أن تكون جسراً ومحللاً وطريقاً لعبور الصفقة ".



أبو عماد الرفاعي القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، من جانبه رفض قيام أي فصيل بالدخول في تسويات "دون إطار جامعي لكل القوى والفصائل". حيث اكد "لا يحق لأي فصيل أن يتفرد لأنها قضية لا تخص فصائل أو فصيلا بحد ذاته، بل تخص الشعب الفلسطيني والعربي والإسلامي أجمع بكل أطيافه"،



اما عن دور الوسيط المصري حول موضوع التسوية المتوقع حدوثها بين حماس و اسرائيل  ، الجانب المصري اكد ان الهدنة ستخدم مصلحة الدول العربية المعتدلة، وأن مصر ستشكل جزءا من آلية الرقابة على تطبيق التفاهمات، في حال نضجت الاتصالات إلى اتفاق".



و حول ملف المصالحة اكد الجانب المصري انه يسعى للعودة إلى الترويج للمصالحة بين حماس وفتح، وتوسيع دور رجال السلطة في القطاع، والمبادرة بتسهيلات اقتصادية، ...



من جهة اخرى انتهت جلسة المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينت) الخاصة بمناقشة تسوية مفترضة في قطاع غزة ، والتي استمرت لنحو 5 ساعات في المقر السري للحكومة تحت جبال القدس.



بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي عبر عن موقفه بأنه لا توجد فرصة للتوقيع على اتفاق دائم مع حركة حماس كونها حركة دينية ولن تتنازل عن بناء قوتها العسكرية.



فيما ذكرت قناة العبرية الثانية الاسرائيلية انه تم مناقشة مسألة إبرام صفقة تبادل مع حركة حماس لاستعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين بقطاع غزة".وبحسب القناة فإنه "بالنسبة لإسرائيل فالخيار المتاح على الطاولة حاليًا هو الهدوء مقابل تحسين الأوضاع الإنسانية".



يأتي ذلك بعد أن أعرب العديد من أعضاء الكابينت عن أنهم غير مستعدين للمصادقة على تسوية شاملة لا تتطرق لقضية الأسرى الإسرائيليين في القطاع.



كتب وزير الاستخبارات والمواصلات، عضو الكابينيت ، يسرائيل كاتس، في حسابه في «تويتر»، مهددا بأن «الوضع في غزة يقترب من الحسم ، إما التسوية أو الحرب». وقال: «سأطرح اليوم (خطة الجزيرة – الانفصال)، لقطع أي علاقة مدنية بين إسرائيل وغزة، وسأؤيد أي خطة تشمل توفير بنية تحتية مصرية في البحر والبر لصالح غزة، تحت إشراف دولي.



وفي الأمد القصير، ينبغي اشتراط أي مساعدة لغزة بمسار واضح لإعادة الشهداء والأسرى»، في إشارة إلى الجنديين والمواطنين.



هذا و تبقى المساومات السياسية ما بين الطرفين الفلسطيني و الاسرائيلي سيدة الموقف الراهن في ظل زيادة سياسة الضغط التي ينتهجها الاحتلال في سبيل تشديد الحصار على قطاع غزة للحصول على فرص اقوى للرضوخ لشروط المرحلة ...