اخبار الاعاقة

عانت من الإعاقة وكرست حياتها للتطوع

عانت من الإعاقة وكرست حياتها للتطوع
2019-08-25

كرست تغريد صالح (47 عاما) من سكان مدينة الناصرة، حياتها وجهدها في التطوع من أجل الآخرين، وأكثر ما يريحها هو شعور ما بعد العطاء.



لم تترك مؤسسة أو مركز علاجي قربها إلا وطرقته من أجل التطوع والمساعدة وبذل جهد من أجل راحة الآخرين، رفضت العمل مقابل أجر، ولا تطلبه، أنشأت علاقات في كل المؤسسات حتى أصبحت عنوانا ورمزا للتطوع، لدرجة أنها تحرص منذ سنوات طويلة على التبرع بالدم كل ثلاثة أشهر... فهي كما تقول "ولدت من رحم العطاء"، وأكثر ما يثلج صدرها هو تكريمها والاحتفاء بها مقابل ما تقدمه، وتقول "لا أطلب أكثر من ذلك، فجدران بيتي مليئة بشهادات التكريم وهذا شرف عظيم لي وأجده أفضل من كثرة المال".



 





"عرب 48" التقى المتطوعة الأبرز في مدينة الناصرة، تغريد صالح، والتي رغم إعاقتها السمعية قررت أن تكون الأذن الصاغية لهموم أصحاب الإعاقة السمعية، والبلسم الشافي للمرضى في المستشفيات، والعين الساهرة لراحة المكفوفين.



وروت تغريد صالح لـ"عرب 48" مجريات حياتها منذ طفولتها الأولى: "بدأت دراستي ومعرفة حروفي الأولى في مدرسة راهبات الفرنسيسكان بالناصرة. كنت أحب العلم وتفوقت فيه، لكن القدر لم يترك لي مجالا لمتابعة تفوقي وتمتعي بمعرفة المزيد من العلوم. كان ذلك في سنتي الثانية من المرحلة الابتدائية، عندما أصبحت أجد صعوبة في سماع صوت المعلمة أثناء الدرس، فبدأ تحصيلي العلمي يتراجع تدريجيا، وهو ما لاحظته المعلمة أيضا، وسألتني عما إذا كنت أعاني من مشاكل في البيت أو في المدرسة فقلت لها أن سبب تراجعي هو عدم سماع صوتك وأنت تلقنينا الدرس".



وأضافت: "أثار هذا الكشف اهتمام المربية التي طلبت مني التوجه دون تأخير للفحص، وأجريت الفحوصات اللازمة، فتبين أن لدي صمم جزئي قابل للتدهور، ما اعتبره الطبيب بأنه إعاقة سمعية جزئية، وقال الطبيب إنني بحاجة إلى إجراء عملية حال بلوغي سن الثامنة عشرة، لكن وسط إصراري على إجراء العملية في وقت مبكر، أجريت لي العملية وأنا في سن الثالثة عشرة، لكنها للأسف باءت بالفشل. عانيت الكثير بسبب هذه المشكلة، وكنت أخجل من المحيطين بي والتزمت العزلة. لم أعد احتمل وضعي الصحي، كرهت التعليم وامتنعت عن الذهاب إلى المدرسة، هجرت رفاقي والمجتمع ولم أعد أخرج من البيت، حتى انتابتني حالة من الاكتئاب كادت تنهي حياتي".



"عرب 48" التقى المتطوعة الأبرز في مدينة الناصرة، تغريد صالح، والتي رغم إعاقتها السمعية قررت أن تكون الأذن الصاغية لهموم أصحاب الإعاقة السمعية، والبلسم الشافي للمرضى في المستشفيات، والعين الساهرة لراحة المكفوفين.



وروت تغريد صالح لـ"عرب 48" مجريات حياتها منذ طفولتها الأولى: "بدأت دراستي ومعرفة حروفي الأولى في مدرسة راهبات الفرنسيسكان بالناصرة. كنت أحب العلم وتفوقت فيه، لكن القدر لم يترك لي مجالا لمتابعة تفوقي وتمتعي بمعرفة المزيد من العلوم. كان ذلك في سنتي الثانية من المرحلة الابتدائية، عندما أصبحت أجد صعوبة في سماع صوت المعلمة أثناء الدرس، فبدأ تحصيلي العلمي يتراجع تدريجيا، وهو ما لاحظته المعلمة أيضا، وسألتني عما إذا كنت أعاني من مشاكل في البيت أو في المدرسة فقلت لها أن سبب تراجعي هو عدم سماع صوتك وأنت تلقنينا الدرس".



وأضافت: "أثار هذا الكشف اهتمام المربية التي طلبت مني التوجه دون تأخير للفحص، وأجريت الفحوصات اللازمة، فتبين أن لدي صمم جزئي قابل للتدهور، ما اعتبره الطبيب بأنه إعاقة سمعية جزئية، وقال الطبيب إنني بحاجة إلى إجراء عملية حال بلوغي سن الثامنة عشرة، لكن وسط إصراري على إجراء العملية في وقت مبكر، أجريت لي العملية وأنا في سن الثالثة عشرة، لكنها للأسف باءت بالفشل. عانيت الكثير بسبب هذه المشكلة، وكنت أخجل من المحيطين بي والتزمت العزلة. لم أعد احتمل وضعي الصحي، كرهت التعليم وامتنعت عن الذهاب إلى المدرسة، هجرت رفاقي والمجتمع ولم أعد أخرج من البيت، حتى انتابتني حالة من الاكتئاب كادت تنهي حياتي".